💠 زيارة رئيس ممثلية جامعة المصطفى العالمية في العراق لموكب التايلنديين

في قلب الطريق الواصل بين النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة، حيث تتعانق الأرض مع السماء وتفوح من خطوات الزائرين رائحة العزم والوفاء، يسطع عند العمود 852 موكب عشاق الولاية كجوهرة مضيئة في عقد المسيرة الحسينية. هذا الموكب، الذي أُقيم بجهود مخلصة من طلاب #تايلند الغيورين، وبدعم كريم من تبرعات شيعة أرض سيام، ليس مجرد مكان يقدم الطعام والشراب، بل هو قصة عشق مكتوبة بحروف الإيمان وممهورة بدموع الولاء لسبط رسول الله (ص).

🚩 منذ الأيام الأولى للإعلان عن المشروع، هبّ أبناء الجالية الشيعية في تايلند، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، يقدّمون نذورهم وأموالهم، حتى اكتملت احتياجات الموكب في غضون ثلاثة أيام فقط. وكأنّ نداء الحسين (ع) قد اخترق البحار والمحيطات، ليصل إلى قلوب أولئك البعيدين جغرافياً، القريبين روحاً ووجداناً.

🚩 يعمل في #الموكب أكثر من سبعين طالباً وطالبة، بعضهم ما زالوا على مقاعد الدراسة في تخصصات الفقه وعلم النفس والعلوم التربوية، وبعضهم تخرّجوا وحملوا معهم زاد العلم والخبرة إلى هذه المسيرة. تراهم متناثرين بين الخيام، كلٌّ في موقعه، لا يعرف الكلل ولا الملل؛ فمنهم من يوزّع الطعام، ومنهم من ينظم الفعاليات الثقافية، ومنهم من يهيئ أماكن الراحة للزائرين، حتى غدا الموكب محطة دفء روحي وسط بحر من الخطى المتجهة نحو كربلاء.

🚩 وحين حلّ حجّة الإسلام والمسلمين الدكتور محسن زاده، رئيس ممثلية جامعة المصطفى (ص) في العراق، في ضيافة الموكب، تغيّر المشهد وكأن المكان ازداد بهاءً، إذ التف الطلبة حوله يستمعون ويوصلون أصواتهم وهمسات قلوبهم، يتحدثون بعيون دامعة عن حبهم للإمام الحسين (ع)، ويستذكرون الإمام #الخميني (قده) باعتباره الأب الروحي الذي بثّ فيهم روح المقاومة وحب أهل البيت (ع). دام اللقاء أكثر من ساعة، لكن في ميزان المشاعر كان وكأنه لحظة أبدية لا تنقضي.

🚩 الموكب يتكوّن من ثلاث خيام مخصصة للرجال، وخيمتين للنساء تديرهما أخوات طالبات، إضافة إلى كرفان خدمي. الأخوات في خيم النساء لا يقتصر دورهن على الطهي، بل يحملن عبء الثقافة والنظافة وتنظيم اللقاءات، ووجوههن تعكس نور الخدمة الممزوجة بالعشق. وفي لحظة مؤثرة، دخل زائر تايلندي إلى الموكب، كان قد جاء ماشياً على خطى الملايين، وما إن وطأت قدماه أرض الموكب حتى بدا كطائر عاد إلى عشه، فتحلّق حوله أبناء وطنه، وارتفعت الضحكات والدموع في آن واحد، في مشهد يلخّص معنى الانتماء.

لم يخلُ اللقاء من طرح الهموم والمشكلات، حيث تحدّث القائمون عن نقص في الخيام وأجهزة التبريد، فجاء وعد ممثلية المصطفى بتقديم الدعم والمساعدة، ليكون ذلك الوعد بمثابة نسمة أمل تهبّ على قلوب الخدّام والزائرين.

🚩 واختُتم اللقاء بتوثيق اللحظات عبر الصور التذكارية، وبإعادة تمثيل حركة “الصاروخ” بالأيدي، تلك الحركة التي اجتاحت مواقع التواصل في الآونة الأخيرة، في دلالة على وحدة المشاعر وتلاقي الأرواح. هنا، بدا واضحاً أن حب الحسين (ع) ليس حدثاً موسمياً، بل هو نهر جارٍ يجمع أطراف الأمة مهما تباعدت، ويصبّ في بحر الولاء الذي لا يعرف حدوداً.

هكذا، ظل موكب عشاق الولاية عند العمود 852، لا كمكان عابر في طريق #الأربعين ، بل كمنارة تشهد أن العشق للحسين (ع) يعبُر القارات واللغات، ويصنع من الغرباء إخوة، ومن البعيدين قريبين، ومن الخدمة عبادة، ومن الطريق إلى كربلاء طريقاً إلى الله.

❇️ جامعة المصطفى(ص) العالمية – ممثلية العراق
🔺 facebook.com/miuiraq
🆔 t.me/miuiraq
🌐 www.miuiraq.net

المنشورات الأخرى

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

المنشورات الأخيرة

المحررون

الأكثر تعليقا

المقاطع المرئية